أسباب تحسن سعر صرف الليرة السورية.. تحسن وهمي أم واقع اقتصادي؟

شهد سعر صرف الليرة السورية تحسناً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي خلال الأيام الماضية، وسط تفسيرات متعددة حول أسباب هذا الارتفاع. وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي يونس الكريم، في تصريح لموقع “المدن”، إن الشائعات التي انتشرت بعد الاتفاق بين الأطراف المعنية كانت تشير إلى نية “قسد” ضخ كميات كبيرة من الأموال في السوق السورية، إلا أنه أكد عدم وجود اتفاق سياسي واضح بين “قسد” والإدارة السورية حول هذا الأمر حتى الآن.
وأشار الكريم إلى أن شركات الصرافة استجابت لهذه الأخبار، مما أدى إلى تحركات في السوق، لكن التحسن في قيمة الليرة لم يكن حقيقياً بقدر ما كان نتيجة لقلة السيولة النقدية المتاحة.
وأوضح أن شركات الصرافة والمضاربين، الذين أصبحوا يتحكمون بسعر الصرف، استغلوا هذه الشائعات لجني الأرباح من المضاربة، بينما استمر المصرف المركزي في اتباع سياسة حبس السيولة لمحاولة ضبط سعر الصرف.
وأضاف أن منح التراخيص لعدد محدود من شركات الصرافة جعلها تتحكم في تحديد سعر صرف الليرة، ومع نقص السيولة النقدية في السوق، باتت هذه الشركات قادرة على توجيه عمليات البيع والشراء بشكل يخدم مصالحها. وأكد أن عدم قدرة المواطنين على الدفع بالدولار زاد من تأثير نقص السيولة على سعر الصرف، مما جعل التحسن الأخير في قيمة الليرة أقرب إلى كونه وهميًا وليس نتيجة تحسن اقتصادي حقيقي.