أخبار المجتمع المدني

“الخوذ البيضاء”: الحرائق باتت كابوس حقيقي تُهدد حياة المدنيين شمال غربي سوريا

قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، إن الحرائق في مخيمات المهجرين ومنازل المدنيين والمناطق الحراجية والمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، باتت كابوساً حقيقياً في مناطق شمال غربي سوريا، تهدد حياة المدنيين ومصادر رزقهم، وتهدد البيئة والتنوع البيولوجي.

وشددت على ضرورة وقف القصف الممنهج لقوات النظام وروسيا المتعمد للمحاصيل الزراعية والمناطق الحراجية القريبة من خطوط التماس، وإعادة المهجرين لمدنهم ومنازلهم التي هجرتهم منها الحملات العسكرية والقصف الممنهج من قوات النظام وروسيا، واتخاذ المدنيين إجراءات جادة للأمن والسلامة ضد الحرائق بأنواعها المختلفة.

وأعلنت المؤسسة الاستجابة لأكثر من 200 حريقاً منذ بداية الشهر الحالي حتى يوم 14 تموز، مسجلة ارتفاع كبير للحصيلة اليومية للحرائق مقارنةً بالأشهر الماضية.

ولفتت إلى أن مناطق شمال غربي سوريا شهدت زيادة ملحوظة في عدد الحرائق في المناطق الحراجية والأراضي الزراعية، وأيضاً مخيمات المهجرين ومتضرري الزلزال بالإضافة لمنازل المدنيين والمحال التجارية، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة إضافة لعوامل أخرى ترتبط بضعف إجراءات الأمن والسلامة من الحرائق.

وارتفعت حصيلة الحرائق في شهر تموز الحالي بريفي إدلب وحلب، مقارنةً بالحصيلة اليومية للأشهر الماضية، حيث استجابت فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري لأكثر من 200 حريقاً منذ بداية الشهر الحالي حتى يوم أمس 14 تموز، كان منها 93 حريقاً في الأراضي الزراعية و 21 حريقاً في الغابات والمناطق الحراجية والأحراش، و 36 حريقاً في منازل المدنيين، و10 حرائق في المخيمات، ويشكل هذا الارتفاع خطراً يهدد البيئة والمناخ والمدنيين مع استمرار حرب النظام وروسيا وضعف مقومات الحياة في مناطق شمال غربي سوريا.

ومن المتوقع أن توالي درجات الحرارة ارتفاعها خلال الأيام القادمة لتصبح أعلى من معدلاتها بنحو 5 إلى 7 درجات مئوية، ويصبح الجو شديد الحرارة وصحواً بشكلٍ عام، سديمياً مغبراً في المناطق الشرقية والجزيرة والبادية، وستكون مؤشرات خطورة الحرائق مرتفعة ومرتفعة جداً على معظم مواقع غابات شمال غربي سوريا.

وأكدت “الخوذ البيضاء” أنها فرقها تسعى للحد من انتشار الحرائق والتقليل من أضرارها على المدنيين، من خلال رفع جاهزية فرق الإطفاء على مدار الساعة للاستجابة لأي حريق بأسرع وقت ممكن، بالإضافة لجهود الفرق المستمرة في تمكين المدنيين من التعامل الأولي مع الحرائق، من خلال القيام بجلسات توعية وتدريب للعمال الإنسانيين والمزارعين والمعلمين وعمال محطات الوقود، والمدنيين في المخيمات، وتتضمن هذه الجلسات معلومات نظرية عن أنواع الحرائق ومسبباتها، وتدريبات عملية عن إخماد الحرائق الصغيرة قبل انتشارها واستخدام مطفأة الحريق اليدوية، وطرق الأمن والسلامة لحماية الممتلكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى